الشيخ الأميني

148

الغدير

ويحدث أن أباه كان يصلي فيها ، وأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في تلك الأمكنة . وعن نافع عن ابن عمر أنه كان يصلي في تلك الأمكنة . فالمراجع إلى الصحاح والسنن يجد كثيرا من لدة هذه يعلم بها أن رأي الخليفة إنما يخص به ولا يتبع ولم يتبع لن يتبع . 46 الخليفة وقوم من أحبار اليهود لما ولي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه الخلافة أتاه قوم من أحبار اليهود فقالوا : يا عمر أنت ولي الأمر بعد محمد صلى الله عليه وسلم وصاحبه وإنا نريد أن نسألك عن خصال إن أخبرتنا بها علمنا أن الاسلام حق وأن محمدا كان نبيا ، وإن لم تخبرنا به علمنا أن الاسلام باطل وأن محمدا لم يكن نبيا ، فقال : سلوا عما بدا لكم ، قالوا : أخبرنا عن أقفال السماوات ما هي ؟ وأخبرنا عن مفاتيح السماوات ما هي ؟ وأخبرنا عن قبر سار بصاحبه ما هو ؟ وأخبرنا عمن أنذر قومه لا هو من الجن ولا هو من الإنس ؟ وأخبرنا عن خمسة أشياء مشوا على وجه الأرض ولم يخلقوا في الأرحام ؟ وأخبرنا ما يقول الدراج في صياحه ؟ وما يقول الديك في صراخه ؟ وما يقول الفرس في صهيله ؟ وما يقول الضفدع في نقيقه ؟ وما يقول الحمار في نهيقه ؟ وما يقول القنبر في صفيره ؟ قال : فنكس عمر رأسه في الأرض ثم قال : لا عيب بعمر إذا سئل عما لا يعلم أن يقول : لا أعلم ، وأن يسئل عما لا يعلم . فوثبت اليهود وقالوا : نشهد أن محمدا لم يكن نبيا وأن الاسلام باطل ، فوثب سلمان الفارسي وقال لليهود : قفوا قليلا ثم توجه نحو علي بن أبي طالب كرم الله وجهه حتى دخل عليه فقال : يا أبا الحسن ! أغث الاسلام . فقال : وما ذاك ؟ فأخبره الخبر فأقبل يرفل في بردة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما نظر إليه عمر وثب قائما فاعتنقه وقال : يا أبا الحسن ! أنت لكل معضلة وشدة تدعى فدعا علي كرم الله وجهه اليهود فقال : سلوا عما بدا لكم فإن النبي صلى الله عليه وسلم علمني ألف باب من العلم فتشعب لي من كل باب ألف باب ، فسألوه عنها فقال علي كرم الله وجهه : إن لي عليكم شريطة إذا أخبرتكم كما في توراتكم دخلتم في ديننا وآمنتم . فقالوا : نعم . فقال : سلوا عن خصلة خصلة . قالوا :